عبد العزيز يونس الجربا

العراق

كان في العراق طرفان دينيان غير مستعدين للعمل أحدهما مع الآخر، إذ كان كل منهما يعتقد أن الطرف الآخر كان يخترق الهدنة المبرمة بينهما، فرفضا بذلك جميع أوجه الحوار في ما بينهما. في تلك الأثناء، كان عبد العزيز الجربا يتولى مهمة الوساطة، وكان يخشى أن تتخذ المحادثات منحىً سلبياً فتنهار الهدنة بينهما. لكن الجربا تمكّن، بفضل مثابرته، من إقناع الطرفين بالتركيز على حاجات مجتمعهما واستئناف الحوار الذي حقق مساره نتيجة ناجحة. شعر عبدالعزيز بابتهاج كبير بعدما ساهمت جهوده في تحقيق التعايش السلمي بين طرفين كان كلٌ منهما يرفض الآخر. يأمل السيد الجربا مواصلة دعمه وترويجه ثقافة نبذ العنف وتشجيع الحوار كوسيلة لحل النزاعات.

يعمل الجربا ميسراً سامياً، وهو عضو في شبكة الميسرين العراقيين التابعة لمعهد الولايات المتحدة للسلام، و هو خبير في بناء السلام في المركز العراقي “درا السلام”.كما اسس في بداية الامر جمعية التحرير للتنمية وهي منظمة غير حكومية تعمل من خلال سلسة واسعة من الموضوعات، منها مراقبة الانتخابات والتعبئة العامة وإدارة المشروعات وتصميم مقاربات التقويم وتطويرها.

بذل الجربا الكثير من الجهود في الوساطة والتفاوض في العراق، بهدف تحقيق المصالحة وتخفيف حدة التوتر بين مختلف الجماعات الدينية، وبخاصة الشبك والمسيحيون. راكم الجربا عبر مسيرته المهنية رصيداً وافراً من النجاحات في منع نشوب النزاعات وحلها وتخفيف من حدتها – وبخاصة في إطار المصالحة المحلية بين القبائل السنية والشيعية ضمن مبادرة سبايكر في تكريت. فضلاً عن ذلك، أطق الجربا الكثير من مبادرات حل النزاعات بين الأحزاب السياسية في محافظة نينوى العراقية ، وهو يواصل عمله من خلال تقديم المشورة إلى القادة المحليين في تونس وليبيا.