فادي أبي علاّم

لبنان

في عام 1983، وفي أتون الحرب الأهلية في لبنان، أُجبر سكان عشرات القرى في منطقة جبل لبنان، بمن فيهم عائلة السّيد فادي أبي علاّم، على النّزوح بعيداً من مساكنهم وقراهم. وكان علاّم آنذاك شاباً لا يتجاوز سن الثّامنة عشرة، فأدرك منذ ذلك ضرورة تكريس حياته للحول دون وقوع حروب كتلك التي عاناها في طفولته. وبالفعل أدى أبي علاّم دوراً إيجابيّاً في التّأثير في عدد من المجتمعات المحلّيّة في لبنان بالتّعاون مع منظّمات المجتمع المدنيّ ومشاريع العدالة التّصالحيّة. لكنّ هدفه الأسمى يبقى السعي وراء النّجاح في إنشاء مؤسّسة عالميّة تهدف إلى خلق وحماية السّلام المستدام في لبنان، والمنطقة العربيّة، وبقيّة العالم.

يشغل أبي علاّم حالياً منصب الممثّل الإقليميّ لمؤسّسة الشّراكة العالميّة لمنع اندلاع النزاعات المسلّحة في الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو كذلك منسّق مؤسّسة الشّراكة في منطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنع اندلاع النّزاع المسلّح (MENAPPAC). كما أنه عضو في المجلس التنفيذي للشبكة العالمية لمراقبة الأسلحة ، ومنسّق إقليميّ لشبكة اللاّعنف في منطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعضو في “حركة غاندي العالميّة للحكم الذّاتيّ” (Global Ghandian Movement for Swaraj). وعضو في المجلس التنفيذي للتحالف الدولي للمسؤولية في الحماية.

على الصّعيد المهنيّ قام أبي علاّم طوال مسيرته المهنيّة بإدارة وتنظيم التّعاون بين منظّمات المجتمع المدنيّ في منطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا وجامعة الدّول العربيّة. وبوصفه مديراً تنفيذيّاً لحركة السّلام الدّائم في بيروت، أطلق وقاد عدداً من مبادرات الوساطة والمصالحة بعد الحرب الأهليّة في لبنان، في صفوف مجموعات الشّباب المنتسبة إلى مختلف الأحزاب السّياسيّة. وفي عام 2009، تولّى منصب مستشار لوزير المهجرين .

إضافة إلى ذلك نشر أبي علاّم عدّة كتيّبات عن دور القيادات المحلية في بناء السّلام ومنع النّزاعات وحق الشباب في المشاركة والعدالة التّصالحيّة. كما حصل على عدة جوائز دوليّة، بما في ذلك الدّرع الفخريّ من المجلس الإقليميّ لمدينة لازيو ومدينة روما، وكذلك وسام السّلام من الهيئة اللّبنانية للسّلام.

أمّا على الصّعيد الأكاديميّ، فقد حاز أبي علاّم درجة الدراسات العليا في العلوم السّياسيّة من الجامعة اللّبنانيّة، وشهادة البكالوريوس في الشّؤون الدّوليّة وشهادة البكالوريوس في اقتصاديّات الأعمال من الجامعة اللّبنانية الأميركية.